السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

-

[240] يستتب الولاة والناس شاهراً ظاهراً غير مريرة؛ لأن الحديث

عن النبي أنه قال لمعاذ: «يا معاذ احدث

السريرة بالسريرة والعلانية بالعلانية).

كل ذنب توبة

فاستياب على الناس من ولاية عثمان علانية غير ضريرة والمسلمون

في ذلك أعوانه وأنصاره مجامعون له

•

ثم إن طلحة والزبير نكنا نكتاً بيعتهما وأغريا (2) أم المؤمنين وقالا لها إن عثمان قتل من بعد ما تاب وإن عليا ابنز الإمامة لنفسه من غير مشورة من المهاجرين والأنصار. فلم يزلا بها حتى خدعاها وغراها وأخرجاها من بيتها الذى أمرها الله أن تقر فيه لما سبق في علم الله من

فتنة من افتتن وهداية من اهتدى فلما صارت عائشة وطلحة والزبير

إلى البصرة ويدعون الناس إلى قتال على والمسلمين، ويظهرون إلى الناس أن عثمان قتل مظلوما وإنما يطلبون بدمه وأن عليا ابتز الإمامة وإنما

يقاتلونه حتى يردوا الأمر شورى بين المسلمين. واتبعهم على ذلك

(1) معاذ: معاذ

من

هو من جبل، وكان أنصاريا من الخزرج ويكنى أبا عبد الرحمن. وهو أحمد السبعين الذين شهدوا بيعة العقبة من الأنصار، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هجرته إلى المدينة بين معاذ بن جبل وبين جعفر بن أبي طالب شهد معاذ بدرا وحارب في الير. وك. وأرسله الرسول عليه الصلاة والسلام إلى اليمين ليعلم الناس القرآن وشرائع الإسلام ويقضى بينهم وجعل إليه قبض الصدقات من عمال اليمن. وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يشير إلى علمه بالحلال والحرام. توفى معاذ بن جبل في طاعون عمواس فى الشام سنة 18 هجرية. (انظر: الاستيعاب لا بن عبد البر على هامش الإصابة لابن حجر العسقلانى ج 3 ص 335 - 339).

(2) كتبت في المخطوطة: «واغترا».