السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

11.71

لا محالة عما علم الله، كما لم ينتفع من قد وصفناه في كتابنا ممن وقع

في المعصية بعد التحذير

فلما عزمت هي وطلحة والزبير على قتال المسلمين وأخذوا البصرة وقتلوا من قتلوا من المسلمين في البصرة ونتفوا لحية عثمان بن حنيف والى على على البصرة وأحدثوا في البصرة أحداثاً [241] يكثر وصفها، لم ير المسلمون لأنفسهم السلامة على ترك قتالهم للذى قد حملهم الله من كتابه من القيام بحقه، ولم يتسموا بالقعود عن قتالهم ولم يشكوا في دينهم، كما لم يسع أبا بكر القعود عن قتال من ارتد عن الإسلام وخلع طاعته ومنع الزكاة. والمسلمون شهود على أعمال العباد ويطئون آثار النبي الله و أبي بكر وعمر رضى الله عنهما. وكذلك لم يتسموا بالقعود عن قتال عثمان والإنكار عليه من بعد ما أظهر كفره في الدار والدعوة حتى قاتلوه فقتلوه بكتاب الله وعلموا أن من نكث فلا دين له. وقد أمر الله بقتال الفئة الباغية فى كتابه، فقال: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بنت إحداها على الأخرى فقاتلوا التي تبنى حتى تني إلى أمر الله فإن فات فأصلحوا بينهما بالمدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين) (1).

فعلموا أنه لا يسعهم إلا أن يقاتلوا من بغى في الإسلام على المسلمين، وقالوا لو شك عن محاربة من بغى من أمة محمد الشكوا في قتال

(1) سورة الحجرات: آية 9