السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

-

-

بقول قربنا، أتحل بن قتلى!! ثم قال لها عمار: أخبرينا هذا القتال عن الذي تقاتلينا، أعهد عهد إليك رسول الله أم رأى رأيتيه؟! فقالت عائشة: بل رأى رأيته. ففرح المسلمون وقالوا: رأى امرأة!! وبصروها بالحق. فقالت: إلى أستغفر الله وأتوب إليه. فكبر المسلمون حتى سمعهم من كان في عسكرهم فكبروا، والله أعلم، وتابت عائشة وأظهرت توبتها. وكذلك في الحق عليهم أن لا يردوا التوبة على أهلها لأن في دين المسلمين أصاب الدماء والأموال بدين منه يرى أنه

أن من

فيه، ثم تبين مصيب

له أنه مبطل وأنه كان على باطل فرجع وندم وأقلع وتاب ولم يكن عليه

•

ومن

سوى ذلك إلا أن يكون في يده مال قائم بعينه يؤديه إلى أهله أصاب الدماء والأموال وهو يدين بتحريم ذلك ويرى أنه يرتكب حراماً

كان عليه التوبة من ذلك والإقلاع والندم وإعطاء الحقوق إلى أهلها لا يجزيهم إلا أن يعطوا الحق ولا يهدر عنهم ما أصابوا. فمن هنالك تولى المسلمون عائشة وقبلوا توبتها عن غير عطية حق إذا كانت إنما تدين بذلك وترى أنها على حق فلما بان لها خلالها استغفرت الله

•

ورجعت عن فعلها وتولاها المسلمون رحمها الله

فافهموا رحمنا الله وإياكم آثار المسلمين، فإنا قد شرحنا لكم أصل

الدين وأصل سيرة المسلمين، نفعنا الله وإياكم.

فاما أظهر الله المسلمين على عدوهم استتابوا الناس من بيعة طلحة والزبير وعائشة وردّوهم (1) إلى الولاية لعلى والدخول في طاعته. محمد

(1) كتب فى المخطوط: «وردهم»