الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩-
الكفر وأضاء الإسلام، ولم يغنموا مالا ولم يسبوا ذرية. وكذلك فعلوا يوم الدار لما قتلوا عثمان لم يسبوا ذريته ولم يغنموا مالا له. ولو كان السبي والغنيمة حلالا من أهل القبلة ما تركه المسلمون ولا ضيعوا سنة
•
نبيهم، ولكن المسلمين يطئون آثار النبي ولا الا إنما كان تغم أموال أهل الشرك وتسبى ذراريهم، إلا العرب فإنه لم يكن يسبى ذراريهم ولم يكن يسبى المنافقين ولا تعم أموالهم، إنما كان أمر بجهادهم. وكان الله لا يحرم مواريث المنافقين ولا مناكحتهم ولا يستحل غنيمة أموالهم [243] ولا يسبى ذراريهم وإنما أمر بقتالهم.
فإن قالت الخوارج، السبي من أهل القبلة والغنيمة حلال واحتجوا يعلى وبوالى أبي بكر الذى وصل أهل (با (1) من عمان، فقد كذبوا على على وأبى بكر لأن الوالى الذى وصل إلى دبا إنما سبى أمل دبا وغنم أموالهم برأيه لم يكن برأى أبي بكر، فلما وصل بالسبي والغنيمة إلى المدينة وجد أبا بكر رحمه الله قد مات واستخلف عمر بن الخطاب رضى الله عنه فرد عمر رحمه الله السبي والغنيمة إلى أهل دبا من أهل عمان وأنفق على السبي حتى وصلوا وقال الذى سباهم: لو أنك سبيتهم بدين لقطعتك طوائف ثم بعثت إلى كل
أعلم
بطائفة
مصر
منك
وقد أخبرنا كم بسيرة على فى البصرة. فهذه آثار المسلمين واضحة (1) توجد دبا الآن فى الفجيرة إحدى الإمارات العربية المتحدة وبها مقابر قبل إنها للصحابة
وأهل الردة.