السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٠

والحجة على الخواج لائحة، ولكن يطول الكتاب عن حاجتنا التي

نريدها من

هذه السيرة، وفيما كتبنا كفاية إن شاء الله

لمن

هداه الله.

فلما استقر الأمر لعلى بن أبى طالب خرج عليه معاوية بن أبى سفيان يدعو الناس إلى قتال على ويظهر أنه ليس يطلب الخلافة وإنما يطلب بدم عثمان حتى يدفع إليه قتلة عثمان في قتلهم بكتاب الله ويرد الأمر شورى بين المسلمين، خداءا منه يطلب الملك وصحبه عمرو بن العاص الامين. فسار معاويه (1) بجيش عظيم من طفام الناس أهل الشام، فاقتتل هو وعلى ما شاء الله حتى وقع بين الفريقين ألوف قتلى فيما ذكر لنا والمسلمون أيضا لعلى وعمار بن ياسر ومن شاء الله

:

من المهاجرين والأنصار، لا يشكون في قتالهم يدينون الله بقتالهم

والبراة منهم.

وقد اعتزل من الحرب عبد الله بن عمر وسعد بن أبي وقاص ووقفوا لما وقع القتال فلم يكونوا مع على ولا عليه منذ قتل عثمان، فمن المسلمين من وقف عنهم ومنهم من برأ. فلما بلغ الكتاب أجله وأراد الله أن يظهر من عورة على بن أبى طالب ما أظهر من عورة عثمان الذى قد سبق في علمه من الفتنة التي تكون، وقد حذرهم رسول النتنة، وقال فيما سمعنا والله أعلم: (يبعث في أمتى

الله وسلم حكمان ضالان مضلان يفلان من اتبعهما» وكان أبو موسى الأشعرى

•

(1) يكتب اسم (معاوية، هكذا في المخطوط، وأحيانا يكتب (معوية، بدون ألم