الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١-
علم
الله. وكان
ممن يروى هذا الحديث، فلم ينتفع بروايته للسابق في أبو موسى أحد الحكمين، نعوذ بالله من الضلال بعد الهدى!
فلما
بلغ
الكتاب أجله كتب معاوية إلى على يطلب الحكومة
[244] فبلغ ذلك المسلمين فأخبروا عمارا
•
فقال لهم عمار اتقوا عليها
فعاتبوه. فأتوا عليا فأنكر ذلك فرجعوا إلى عمار فأخبروه فقال لهم عمار، جروا الخطام (1) ما اجتر. وقال عمار فيما سمعنا لعلى: يا على الحق بالله قبل حكم الحكمين. ثم إن عمارا رحمه الله نادى، هل من
معه،
رائح إلى الجنة!! فانتدبت رجال حفظوا فيه الرواية فخرجوا وكان على قد طلب إلى عمار أن يقسم على ربه أن يهزم معاوية كما فعل يوم الجمل أقسم على ربه أن يهزمهم فهزمهم الله، لأن الرواية في
(2)
عمار عن النبي لا أنه قال: رب ذي طمرين (2) لا يؤبه له
لو أقسم على الله لأبر قسمه»، يعنى عمار بن ياسر رحمه الله
إليه أن
يقسم
على ربه
أن
مطلب
يهزم معاوية فلم يفعل. وخرج هو ومن اتبعه
فقاتلوا معاوية، وكان قبل قتالهم معاوية وقد عطش فاستسقى فأوتى بشربة من ضياح (3) فقال عمار: الله أكبر الله أكبر!! اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه 11 هذا اليوم الذي وعدنى فيه رسول الله ما أن ألقاه!! وكان النبي مال و قد قال العمار إن آخر زادك من الدنيا شربة
(1) الخطام: كل ما وضع في أنف البعير ليقاد به. وتر القوس. والجمع خطم.
(2) العمر: الثوب البالى. الطامر: المجهول هو وأبوه.
(3) الضياح: اللبن الممزوج بالماء.