السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

الخليفة من بعده، فكف عنه. ثم إن معاوية سار إلى أهل النخيلة بنفسه فقاتلوه، فأعان عليهم الحسن بن على معاوية بمن أجابه، حتى قتلوا رحمهم الله. وذهب ركن الإسلام لما قتل أهل النهروان وأهل النخيلة ورجع الله سريرة بعد أن كان علانية، وكذلك كان في الله والحديث علم

دين

عن النبي الله أنه قال: (بدأ الإسلام غريباً وسيرجع غريباً كما بدأ «

فطوبى للغرباء». هذا ما سمعنا [247] من خبر الحسن.

•

وأما الحسين، فالذى سمعنا أنه أعان عبد الله بن جعفر على قتل عبد الرحمن بن ملجم ومثلا به.

واستقام الأمر لمعاوية (1) وظهرت دعوة أهل البغى وطفئت دعوة أهل الحق، فلما خلص له الملك قبض الله روحه منافقا لعينا واستخلف على الناس ابنه يزيد فسار يزيد بسيرة شر من سيرة أبيه

قتل المسلمين بقتلى مشركي بدر، فاسقا مترفا لعينا فلم يلبث إلا يسيرا في ملكه ثم مات، لعنه الله ولعن أباه

ثم تتابعت الخلافة بالجبرة والسيرة المخالفة للحق وأهله، لا يأتى

واحد بعد الآخر إلا كان شرا من الآخر، أهل دنيا وملك

"

6

(1) معاوية بن أبي سفيان: هو رأس الدولة الأموية. وقد أخذ الفقهاء المسلمون على بنى أمية إيجادهم سنة الملك وخروجهم على سنة الخلفاء قبلهم. أما المؤرخون فقد اعتبروا معاوية ابن أبي سفيان أول ملك في الإسلام (انظر: الطبري: تاريخ الأمم والملوك ج 5 ص 24 ـ الطبعة الأولى بالمطبعة الحسينية المصرية، وابن طباطبا المعروف بابن الطقطق الفخرى في الآداب السلطانية والدول الإسلامية ص 79 - طبعة القاهرة 1345 هـ / 1927 م، ودكتورة / سيدة إسماعيل كاشف: الوليد بن عبد الملك ص 30 - 48 القاهرة 1963 - الكتاب 17 من مجموعة

أعلام العرب).