السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٧

-114 -

واضمحل الحق وأهله إلا ناس تمسكوا بدينهم

6

يعرفون ضلالة من ضل

في قلوبهم ولا يطيقون جهادهم، يؤذون في دينهم ويقتلون عليه، ويقولون أهل النهروان وأهل النخيلة، ليس لهم ذنب عند من يؤذيهم ويقتلهم إلا هذا. عدوهم من حاد الله ووليهم من والى الله وهم قليل في خلق الله. فلما كثر القتل في المسلمين والأذى، خرج المرداس من ابن حدير (1) وأصحابه رحمهم الله، بالمين أنفسهم الله غضباً واحتساباً لرجاء

كثير

النواب يوم القيامة

•

ولم يكن خروجهم لفريضة لزمتهم لأنهم كانوا قليلا في خلق كثير،

إسعهم

وإنما فرض الجهاد على المسلمين إذا كانوا نصف عدوهم، فحينئذ لا المقام ويجب عليهم الخروج فى سبيل الله. ولكن المرداس رحمه الله طلب الشهادة هو وأصحابه وإنما كان قتالهم وسيلة توسلوا بها إلى الله. فقال

رحمه الله:

ماذا نبالي إذا أرواحنا خرجت ماذا فعلتم بأجساد وأوصال نرجو الجنان إذا صارت جماجمنا تحت المجاج (1) كمثل الحنظل المالي فأظهر المرداس وأصحابه دينهم، وأظهروا البراءة من الجبابرة، ودعوا

(1) شهد أبو بلال مرداس بن أدية التميمى معركة صفين مع على بن أبي طالب وأنكر التحكيم. ولم يعجبه مقاتلة المسلمين بعضهم بعضا فانسحب وأقام في البصرة بعد موقعة النهروان مع قبيلته من بني تميم - وكان أبو بلال مرداس بن حدير أحد خاصة عبد الله بن وهب الراسي و ممن حضر صفين والنهروان (انظر: الدرجيني: طبقات الأباضية) مخطوط.) ورقة 93،92،

والبرادي: الجواهر المنتقاة ص 167).

(2) العجاج: الغبار. الدخان.