السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٨

-114 -

إلى قتالهم. فقاتل المرداس رحمه الله على ما قاتل عليه أهل النهروان وأهل النخيلة. فخرج إليه ألفا فارس وهو بموضع يقال له آسك (1)، وكان المرداس وأصحابه أربعين رجلا، فاقتتلوا فأعطاه الله وأصحابه عليهم الظفر

فهزمهم وقتلوا منهم ما شاء الله.

فقال قائل منهم وأحسبه في ذلك عمران بن حطان: ألفا مؤمن منكم زعمتم ويقتلهم بآسك أربعونا كذبتم ليس ذاك كما زعمتم ولكن الخوارج مسلمونا (3) الفئة القليلة قد علمتم على الفئة الكثيرة ينصرونا

[248] ثم خرج إليه وإلى أصحابه أربعة آلاف فارس فاقتتلوا حتى قتل

المرداس وأصحابه شهداء سعداء إن شاء الله.

ولولا قتال أهل النهروان وأهل النخيلة والمرداس وأصحابه لطفئ

الإسلام ولكن الله تبارك وتعالى لا يجمع أمة محمد على ضلال فهداهم الله، فأحيا سنن الإسلام بموتهم حين صرعوا عقراء وماتوا نحراء، على إحياء دين الله وسنة رسوله رحمهم

لما ضلت الخلائق، وهدى:

وغفر لهم.

بهم

الله

(1) خرج أبو بلال مرداس ضد معاوية وواليه على البصرة زياد بن أبيه غضبا لقتل أخيه عروة بن أدية. وكان خروجه إلى الأهواز فى أربعين رجلا في آسك فبعث إليهم عبيد الله بن زياد ألفي رجل على رأسهم ابن حصن التميمي فانتصر أبو بلال مرداس ومن معه من الأباضية على جيش ابن زياد (الطبرى: ج 2 ص 174). (2) وردت هذه القصة وهذا المشعر في تاريخ الأمم والملوك للطبرى. وأثبت الطيرى كلمة ه مؤمنونا، بدلا من (مسلمونا» (انظر: الطبري ج 6 ص 174) ونلاحظ هنا أن كلمة «المسلمين» تمنى الأباضية أو الخوارج، وهذا واضح في كل المؤلفات الأباضية.