الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٩-
119 -
وخرج قريب والزحاف رحمهم الله فلم يدعهما أهل البصرة يخرجان القرية حتى قتلوها ومن شاء الله مهما قبل أن يخرجا من البصرة. ولو كانت المسلمون تخرج جملة لكان فيهم بأس شديد ولكنهم يخرجون نثراً للسابق في علم الله.
(د)
ثم إن الخوارج أيضاً وقع بينهم اختلاف من قبل نافع بن الأزرق (2) ونجدة بن عامر، خالفا المسلمين في سيرتهما من بعد أن كانا على دين المسلمين، استحلا استعراض أهل القبلة بالقتل وجعلوهم مشركين، واستحلا غنيمة أموال أهل القبلة بالقتل وسبى ذراريهم، واستحلا الهجرة، وإنما كانت الهجرة على عهد رسول الله لا قبل فتح مكة فلما فتح رسول الله العليم مكة ورفعت الهجرة فخالفا المسلمين. واختلف الخوارج أيضا
في
بعضهم
بعضاً، يطول علينا تعديدهم وتعديد ضلالتهم.
وخرج عبد الله بن يحيى طالب الحق باليمين فاتبعه المختار بن عوف رحمهما الله فسارا بسيرة أهل النهروان وأهل النخيلة والمرداس وأصحابه يطئون آثار النبي مال وأبى بكر وعمر رضى الله عنهما، ويتولون
بن عوف
خوارج المسلمين ويبرون ممن خالف المسلمين. فسار المختار الله حتى أخذ مكة والمدينة وأقام فيها الحق، وكان عبد الله بن يحيى
رحمه
في اليمن هو الإمام قد أقام فلم تخرج خارجة من المسلمين أقوى من
(1) كتب في المخطوط «يدعوها».
(2) نافع بن الأزرق: هو رأس فرقة الخوارج الأزارقة. (3) نجدة بن عامر الحنفى: هو رأس فرقة الخوارج النجدية