الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٠عبد الله بن يحيى والمختار بن عوف، فجاهدا في سبيل الله وأقاما دين الله بمن كان معهما من المسلمين. وكانت سيرتهم معروفة بالعدل حتى قتلوا شهداء سعداء إن شاء الله، رحمهم الله وغفر لهم.
وإنما نكتب لكم من خوارج المسلمين ما لا يدفع، بالروايات [249] الصحيحة والآثار البينة إن شاء الله، ويطول الكتاب أن نكتب كل
شيء خرج من المسلمين
•
فاستولت الجبابرة على الأرض جبار بعد جبار فجعلوا الخلافة إرثا لا نعلم أن أحداً منهم عدل في سيرته. إلا أن عمر بن عبد العزيز قد ولى الأمر من بعد سليمان بن عبد الملك فلم يبلغ كل الذي أراده المسلمون وقصر عن
ذلك
ولا
•
وقد كانت سيرته سيرة عدل ولم ينقم عليه المسلمون من سيرته من أحكامه شيئاً وإنما طلبوا إليه إظهار البراءة ممن خالف الحق، وإظهار دعوة المسلمين، والبراءة ممن خالفهم، فلم يفعل، وأمره ابنه بذلك لما أمره المسلمون فقال له: يا أبى ابرأ منهم ولو غلت القدور بلحومنا
().
آخر النهار!! فلم يفعل عمر بن عبد العزيز ذلك، فمن المسلمين من وقف ومنهم من برأ منه وتولوا ابنه عبد الملك
عنه
(1) المعروف فى التاريخ أن الخليفة عمر بن عبد العزيز (990 - 101 هـ) كان حريصا على توحيد صفوف المسلمين والتزام عدل الإسلام. ولم يكد يتولى الخلافة حتى أرسل له الأباضية وفدا من علمائهم وهم جعفر بن السماك، وأبو الحر على بن الحصين المنبرى، والحنان بن الكاتب، والحباب بن كليب، وأبو سفيان قنبر البصرى، وسالم بن ذكوان. وتذكر بعض المصادر الأباضية أن عبد الملك ابن الخليفة عمر بن عبد العزيز كان أباضيا. (انظر: الدرجيني: طبقات الأباضية. ورقة 99، والشماخي: كتاب السير من 97 - 80، ومحمد على دبوز: تاريخ المغرب الكبير ج 2 ص 175، 181–182).