الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢١121
وقد كانت خوارج المسلمين يخرج من يخرج ويتخلف
تخلف من
فيتولى الخارج القاعد والقاعد الخارج، على ذلك مضوا وانقرضوا
رحمهم
الله وغفر لهم
ثم خرج الجلندى بن مسعود (1) رحمه الله بعمان وقاتل هو وأصحابه على ما قاتل عليه المسلمون حتى استشهدوا رحمهم الله. فلما قتل الجلندى وأصحابه بعمان رحمهم الله استولت عليهم الجبابرة فأفسدت، وكان ولانها أهل جور حتى كان آخر من فيها من أهل الجور بنو الجلندى وقد فهمتم سيرتهم في أهل عمان.
يدهم
ثم أنقذ الله أهل عمان بالفئة أهل الحق، فخرجت عصابة من المسلمين فأزالت ملكهم، وملك المسلمون عمان فأظهر الله دعوتهم فيها وجعل العليا. فلما اجتمع الناس في المسكر بنزوى واختلط الناس، وحضر العسكر من أهل عمان رجال لهم أحدثة لا يؤمنون على الدولة، خاف موسى بن أبى جابر على الدولة رئيساً من أهل عمان كانوا قد حضروا أن يغلبوا على الأمر ولا يكون المسلمين قول وتقع الفتنة. فقال قد ولينا فلانا قرية كذا وكذا وقد ولينا فلانا قرية كذا وكذا حتى عدد الذين يخافهم، وولينا ابن أبي عفان نزوى وقريات الجوف، وأحسب أنه قال، حتى تضع الحرب أوزارها. فقال بشير: كنا نرجو أن
(i) ولى الجلندى بن مسعود الإمامة في عمان سنة 131 هـ واستشهد سنة 133 هـ، وقيل إنه استشهد في سنة 134 هـ، وكانت إمامته تزيد على السنتين. (انظر: السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 7473).