السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

122

نرى ما نحب فقد رأينا ما لكره والحمد لله. فقال له موسى: ما فعلنا إلا ما تحب، ثم أعلمه إنما أراد أن يخرجهم من العسكر ويفرق بعضهم

عن بعض

فلما خرجوا من نزوى [250] كتب موسى بن أبى جابر في آثارهم فعزلوا قبل أن يصلوا القرى التي ولاهم موسى رحمه الله. وإنما كانت حيلة منه رحمه الله احتالها للمسلمين، حدثني بهذا ثقة من المسلمين من أهل العلم والورع. وبقى ابن أبي عفان في العسكر فظهرت للمسلمين منه أحداث لم تعجبهم فلم يرضوا بسيرته وأخرجوه

•

من

نزوي

عن وجوههم حيلة منهم. فلما خرج من نزوى اجتمعوا واختاروا لأنفسهم إماما فقدموا وارث بن كعب (1) إماما ولو كان لابن أبي عفان أصل إمامة ما قدموا عليه وارث بن كعب حتى يظهروا للناس ما يحل به عزله ويحتجوا عليه، لأنهم كانوا أعلم بآثار المسلمين من أن يقدموا إماما على إمام، ولكنه لم يكن عليهم أصل إمامة والله أعلم فمن هنالك استحلوا تقديم إمام عليه. فوطئ، وارث أثر السلف الصالح من المسلمين وسار في عمان بالحق وظهرت دعوة المسلمين بعران وعز الإسلام وخمد الله الجبابرة. فسار وارث في عمان ما شاء الله بالحق حتى

الكفر ودفع قبضه الله إليه. وكان سبب موته أنه غرق فى سيل وادى نزوى ففرق

فيه

رحمه

الله والمسلمون عنه راضون.

(1) عزل المسلمون محمد بن أبي عفان عن إمامة عمان (177 179 هـ) حين لم يرضوا عن سيرته، وكانت ولايته سنتين وشهرين إلا شيئا، وولوا الوارث بن كعب الخروصي 179 ه وظل إماما إلى أن توفى سنة 192 ء وولى بعده غسان بن عبد الله اليحمدي