السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

-

123 -

ثم ولى المسلمون من بعده عبد الملك بن حميد (1) فوطى عبد الملك ابن حميد أثر المسلمين وسار بسيرتهم وأظهر في عمان الحق وصارت عمان يومئذ خير دار لما ظهر فيها أهل الحق. فلم يزل على تلك الحال حتى

ضعف وزمن، فذكر لنا أنه كانت تقع الأحداث في عسكره وأنه دخل عقله نقصان والله أعلم. فتشاور المسلمون في عزله فأشار أن موسي

عليهم

يحضر العسكر ويقوموا بالدولة، فحضر موسى بن على رحمه الله العسكر ومن

شاء الله

المسلمين، فأقاموا الحق ومنعوا الباطل وشدوا عسكر المسلمين من

وعبد الملك في بيت المسلمين لم يعزلوه ولم يزيلوه عن حاله حتى مات

رحمه الله وهو لهم إمام ثم ولى المسلمون المهنى بن جيفر فوطيء المهنئ بن جيفر أثر المسلمين وسار بسيرتهم. وكانت هنالك أحداث قد وقعت في إمامته من سفك دماء وحريق نار. وقد ذكر لنا أن محمد بن محبوب وبشير اطلعا من المهنئ بن جيفر على حدث تزول به إمامته واتهماه وكانا يبرء ان منه في [251] السريرة. ولو كان محمد بن محبوب وبشير اطلعا من المهنى. ابن جيفر على حدث تزول به إمامته وتلحقه البراءة ما وسعهما السكوت. فإن يكن الذي روى عنهما حقا فلعلهما اطلعا عليه بما يستحق معهما البراءة وحدها، لأنه لا يجوز لهما إظهار البراءة منه حتى يظهر كفره في الدار

(1) ولى عبد الملك بن حميد الإمامة في عمان في شوال سنة 208 ه وهو من بنى على ابن سودة بن على بن عمرو بن عامر ماء السماء الأزدى: وحين ضعف ومرض قام بالأمر موسى بن على إلى أن توفى عبد الملك بن حميد سنة 266 ه دون أن يعزل عن الإمامة (انظر أيضا: السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 101 و 114).