الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٤- 124
-
والدعوة، فيرثا منه في السريرة، وإنما علينا وعليهم الاتباع لآثار
الأسلاف وقولنا قول المسلمين، ومن تولى المهنئ بن جيفر من
فهو لنا ولى.
ثم مات المرفى بن جيفر ولا تعلم أن أحداً من
البراءة منه ..
المسلمين
المسلمين
أظهر
ثم ولى المسلمون الصلت بن مالك رحمه الله وكان يومئذ بقايا من أشياخ المسلمين وفقهائهم رحمة الله عليهم، وإمامهم يومئذ في دينهم محمد ابن محبوب رحمه الله وغفر له، فبايعوه على ما بويع عليه أئمة العدل قبله فسار الصلت بالحق في عمان ما شاء الله حتى فنى أشياخ المسلمين جملة، الذين بايعوه لا نعلم أن أحداً منهم فارقه. وعمر الصلت مالك في إمامته بن يعمر إمام من أئمة المسلمين فيها علمنا حتى كبر ونشأ في الدولة
عالم
شباب وناس يتخشعون من غير ورع، يظهرون الدين ويبطنون حب الدنيا ويأكلون الدنيا بالدين. فلما طال عمر الصلت بن مالك عليهم ملوه لما كبر وضعف، وإنما كانت ضعفته من قبل الرجلين،، فأما السمع والبصر والعقل واللسان فلم تعلم أنه ضاع منه شيء ولا نقص منه شيء فلما ذهب أعلام المسلمين وفقهاؤهم وأهل الورع ومن يطلب الآخرة وبلغ الكتاب أجله وأراد الله أن يختبر أهل عمان بمثل ما اختبر به من كان قبلهم ممن قد وصفنا وعددنا في كتابنا. وإنما كتبنا لكم يا أهل عمان هذا الكتاب وشرحنا لسكم فيه سير المسلمين لكي تفهموا وتفقهوا ضلالة من ثار (1)
(1) كتب في المخطوط: «سار».