السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

على الصلت بن مالك وعزله، لأن حكم الله واحد في عباده والمؤمنون شهود على أعمال العباد لأن الله يقول: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ((1). فاختبر الله أهل عمان بما اختبر به من كان قبلهم ليعلم

•

منهم المطيع من العاصى فى حال عمله، وقد علمهم الله تبارك وتعالى قبل أن يخلقهم ولكنه لا يسأل عما يفعل فابتلى الله أهل عمان برئيس من رؤسائهم وعلمائهم كما ابتلى غيرهم، فلما اختبروا قل بصرهم وزالت عقولهم وحادوا عن الحق وخالفوا سيرة المسلمين إلا قليلا أنقذهم الله. إن الله لا يجمع [252] أمة محمد على ضلال،

والمؤمنون هم الأقل من الناس وقد قال تعالى اسمه: (فهدى الله

الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدى من يشاء إلى

صراط مستقيم)). فلما بلغ الكتاب أجله فأراد الله أن يبدى من عورة أهل عمان ما أبدى من عورة غيرهم ممن قد وصفنا لكم في هذا الكتاب، خرج موسى ابن موسى من أهل بيت علم وورع، ووالده موسى بن على (3) رحمه الله كان في أهل عصره مقدماً على أهل عمان رحمه الله وغفر له. ولم يبتل

أهل عمان بدون من الناس لأنهم كانوا يطئون آثار أصحاب النبي و أصحاب رسول الله اللي اختبروا بأم المؤمنين وبعثمان بن عفان وعلى

(1) سورة التوبة: آية 105.

(2) سورة البقرة: آية 0213

(3) موسى بن على: هو ابن على بن موسى العالم الفقيه العماني. وقد توفى على بن موسى في رجب سنة 202 هـ أما موسى بن على والد موسى بن موسى فقد توفى في سنة 230 ه.