السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

-197 -

ابن أبي طالب ممن كان له العلم والفضل والسابقة في الإسلام والقرابة من

رسول الله

فقام

موسي بن موسي في أهل عمان فتكلم بلسان فصيح ويهتف في مجاله ويصيح، فمرة يطمن فى الإمام والقاضي، ومرة يطعن في الولاة والشراة، ومرة يطعن في غيرهم ممن يقوم بأمر الدولة، ولا يوضح على الإمام حدثاً أحدثه ولا أحداً من أصحابه، ولا يسمى للإمام بمكفرة ولا يبين إلى ما يدعو إليه إلا أنه ناصح للدولة وأهلها. ويصل إلى الإمام ويتكلم مما لو كان غير الصلت بن مالك لحبسه في السجن، أو يوضح على ما يقول برهانا ويمسك لسانه عن شتم أهل الدولة

ولكن الصلت كان رفيقاً حليما وكان يجله لموضع والده ولم يكن يؤمل فيه هدم الدولة لأنه يظهر أنه ناصح للدوله وأهلها، وهو يسعى في فسادها وهدمها. وللذى قد سبق في علم الله فلم تزل الأيام ترقى به ومجالسه تغلظ

(1)

وهو يثب على الدولة حتى انتهت به الأيام أن جمع الأعراب والطغام

من الناس ومن يسرع في الفتنة

فتبعهم

•

الناس على منازل مختلفة، من بين رجل قد عضبه (2) أحكام

المسلمين وأوعرته فهو يطلب عثرتهم، وآخر قد حسد من له في الدولة درجة

رفيعة يطمع

يطلب

حقا

أن ينال بمثلها، وآخر يتعبد بلا بصر فيظن أنه محق وأنه

ولا يدرى

أنه قد افتتن. فجمع موسى بن موسى الناس وسار

إلى فرق فوقعت الفتنة فى عمان، وكان موسى على أهل عمان أشد بهم

(1) كتب في المخطوط «يوشب».

(2) عضبه عضبا: قطعه. أقعده عن الحركة. طعنه. ضربه ..