الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٧فتنة ممن افتتن بعلى أو مثله. ومما نتن به من فتن ان قالوا إن وشل فرق (1) لما وصل موضى ودعا الله أن يتحول عذباً فتحول عذباً، حتى قبل لو استنبى أحد بعد محمد الاستنبى موسى [253] ولا يمكننا أن نكتب كل الذي تكلم به.
فلما وصل فرقاً وهو يرغب في دعائه ويؤلب على الدولة ولا يسمى للصلت بحدث كفر به ولا أقام عليه حجة تزيل إما متة ولا دعاه إلى توبة من ذنب، أصر وامتنع. ولم نعرف من سيرة المسلمين التي
•
وصفنا لكم واعلموا، رحمنا الله وإياكم، أن الواجب علينا وعليكم الاتباع لآثار أسلافنا وأمتنا في ديننا ولم تخلق نحن ولا أنتم عبنا ولم نترك سدى.
فلما وصل موسى فرقا يدعو إلى عزل الصلت بن مالك الإمام، لا يطلب من المسكر إلى بيت ولده شاذان واستخلف
غيره، اعتزل الصلت
في العسكر أن
بن مالك
من استخلف. والذى ذكر لنا عنه أنه قال إنما اعتزل خوفاً
سفك يقع دم بلا حجة وأنه لم يحضر من يحتج به.
وفي كتاب الصلت بن مالك إلى الجهور بن شيحة يخبره كيف كان
اعتزاله وبالله التوفيق:
وذكرت في الذي كان من قضاء الله وقدره
هذا ومن مسير
الرجل ابن موسى ومن كان معه إلى، وقصودهم في ذلك لما أراد الله
حتى اعتزلت من الموضع، وبلغك من نهب بيت مال المسلمين وجعلوه
(1) وشل فرق: ماء فرق. والوشل: الماء.