الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٨- 128 -
دولا وكل ما وصفته لك فقد فهمته عنك إن شاء الله. واعلم يا أخى أن هذه الدولة قد كان لها رجال كانت لهم حلوم راجحة عالمة وصدور وقلوب سالمة، كانوا على أمر واحد بطأ الآخر أثر الأول، وقد كانت بينهم الأعقاب فلم يبلغ بهم الأمر إلى مثل هذه يزالوا على ذلك حتى مضوا وانقرضوا رحمهم الله. ثم خلفنا
الغاية،
فلم
نحن وأنم
من بعدهم وبليت بهذا الأمر من غير محبة منى فيه ولا طلب له، إلى أن طلب من طلب إلى من أفاضل المسلمين وأهل الفقه في الدين ورغبت في طلب الفضل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وإقامة الحق
•
ورجوت نصرة المسلمين لى على ذلك، وكان يومئذ من قد عرفت من
أشياخ المسلمين فقمت بهذا الأمر ما شاء الله، والمسلمون لى أعوان ونحن
•
وهم على أمر جامع، إلى أن ذهب أهل الفضل ومن يجب الحق والعدل. ونشأ اليوم شباب وناس ظهرت رغبتهم في الدنيا وطلبوا الرئاسة فيها، وكان موسى هذا يصل إلينا ويقول إنه يأتي ينصح ويكاتب الناس ويؤلب على الدولة، ومرة يطلب خلاف ذلك. فلم تزل الأيام ترقى به وهو يدعو الناس إلى أنه إنما يطلب [254] الصلاح وإظهار الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويطلب إلينا مطالب لا أراها ولا أعرفها من الحق ولا مقاربة إلى ذلك. وأنا أدعوه إلى كتاب الله وسنة نبيه وآثار أئمة المسلمين وبما يجتمع عليه رأى المسلمين، فيقول