الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٠- 130 -
•
الكتاب كله لطول الكلام: وهذا ما سمعنا فى عذر الصلت بن مالك من الاعتزال لأنه كانت محاربته لهم لازمة وقولنا فيه قول المسلمين. فمن تولاه بعذر قبله منه أنه حلال له فعله، أو توبة عرفها منه عن ترك حربهم توليناه على ذلك ومن وقف عنه من المسلمين لما لم يصح عنده كيف كان اعتزاله عن محاربتهم وترك الدعاء إلى قتالهم وكيف عقدهم لراشد ومن بعد ما عقدوا له، لأنه كان يجب عليه لما عقدوا لراشد إماماً أن يحل ما عقدوا ويهدم ما شيدوا ويدعوا إلى ذلك حتى لا يجد أعوانا عليه فيعذر من وقف عنه من المسلمين لما لا معه، وكان سائلا طالبا يصح.
للحق ولم يتخذ الوقوف دينا، توليناه ما لم يبرأ ممن تولاه أو يقف عمن
•]
200] تولاه على ما وصفنا.
ولما اعتزل الصلت
بن
مالك
اغتم ذلك موسي بن موسي
وعقد
لراشد إماما قبل أن يدخل نزوى ويسأل الصلت عن اعتزاله ويحتج عليه فيه، أعن خوفة اعتزل أم ضعفة عن القتال والقيام بحق ما طوقه الله، وامتناع بحدث لزمه منه الحق إن كان موسى يدعى ذلك؟! ولا سأله حجة ولا عرض عليه توبة ولا سمى له مكفرة!! ولكنه عقد لراشد إماما على أهل عمان بالغلبة والجبرية وقعد قاضيا له طالبا لذلك والدنيا. فوطئ موسى وراشد ومن اتبعهما أثر الصلت بن مالك وولوا ولاته وأنفذوا أحكامه كأنه ميت. وليس نعرف هذا من سنن المسلمين التي قصصناها عليكم فى صدر كتابنا هذا. فإن يكن الصلت بن مالك