السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

- 131 -

-

محقا فقد كفروا بيغيهم عليه، وإن يكن مبطلا فقد كفروا بوطنهم

أثره، مع أنا نحمد الله لا نشك فى بفيهم، وإنما أوضحنا هذه الحجج لازم على أي الوجهين وموسى

لكي تفهموا وتعلموا أن الخطأ

من راشد

كان ذلك. فانظروا يا أولى الألباب وأهل الحلوم والآداب فما كتبناه لكم وشرحناه وبيناه وأوضحناه لكم من أثر السلف الصالح قبلنا وقبل كم، وألزموا أنفسكم النظر فيه وانظروا لأنفسكم نظر من أشفق على آخرته. واعلموا رحمنا الله أن الذى وجدناه في آثار المسلمين أن الإمام إذا بايعه المسلمون فأعطوه صفقة أيديهم (1) وثمرة قلوبهم على طاعة الله وطاعة رسوله وعلى العمل بكتاب الله وسنة نبيه ما لم يحل لهم أن يزيلوه إلا بحدث يكفره ويظهر به كفره في داره ودعوته ثم يستثيبوه فيصر على ذنبه ولا يتوب، أو يركب حدثاً يجب عليه فيه الحد فيقيمون عليه الحد الذى أتاه مثل الزنا وما أشبهه، أو تحل به إحدى العاهات، أن يذهب سمعه فلا يسمع، أو يخرس لسانه فلا ينطق،

إماماً

يقيم

أو يذهب بصره فلا يبصر، أو يذهب عقله فلا يعقل. فعند ذلك يحل

التقديم للإمام عليه

وأما ما دام يشف (2) الشيء ببصره،

أو يبين

الكلام إذا تكلم، أو يسمع إذا رفع له الصوت، أو يعقل، فليس لهم أن يعزلوه ولا يزيلوه. فقد بينا لكم حق الإمامة فافهموها

(1) يتبع بيعة الإمام صفق البدين. (2) تشوف إلى الشيء: نظر وتطلع إليه.