الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٣133
يمثل ما قد ذكرناه على المسلمين؟! والذى كتبنا إليكم في هذا الكتاب لم نكتبه عن أنفسنا وإنما كتبنا لكم من سيرة المسلمين التي أنتم بها عارفون، وما كان آباؤكم وأسلافكم يدينون. فاتقوا الله وانظروا الحق فاتبعوه حيث وجدتموه، ولا تردكم عنه عصبية ولا حمية ولا هوى ولا شحناء. فإن موسى بن موسى وأشياعه لن يغنوا عنكم من الله شيئاً إذا وقفتم بين يدى الله وسألكم عن معونتكم الموسى على الصلت ابن مالك ولولا يقكم لمرضى على عزله للصلت مالك
بن
•
ولا بد من
السؤال فأعدوا للسؤال جواباً تنجون به من جبار يحكم بالحق ولا ينجى
منه إلا بالصدق فإنه يقول في كتابه: (فوربك لنسألنهم أجمعين. عما كانوا يعملون))
ولو يسع المسلمون الوقوف عن أحد ممن يستوجب البراءة عندهم لأمسكوا عن أصحاب رسول الله الله وأقاربه وصهرته ومن كانت له السابقة في الإسلام والفضل، فلما خالفوا عن ذلك أنزلهم المسلمون حيث أنزلوا أنفسهم وخلعوهم على المنابر وبرءوا منهم [257] شاهراً ظاهراً ولم يكن في ذلك خفاء ولا استتار ولا تحكم، فهم أعلم وأحكم منا ومنكم بطأ آخرهم أثر أولهم، يدعون الناس إلى ذلك. فلما وقعت بين أظهرهم أحداث مخالفة لكتاب الله وسنة نبيه لم يسعهم جهل
في عصرهم
كفر من
أحدث ذلك لأن الولاية والبراءة فريضتان في كتاب الله فبروا
ممن خالف الحق ولو وسع المسلمون الولاية لمن شك، لما وقعت الفتنة
(1) سورة الحجر: الآيتان 92 - 93.