السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

135

وحضروا بيعة راشد وبايعوه، وكان مثلهم فى ذلك مثل طلحة والزبير، نكث هؤلاء بعد ما بايعوا كما نكث هذان من بعد ما بايعا، ولم نقل هذا القول إنا نجعل بيعة راشد كما بيعة على وإنما سقنا لكم الخبر. فأرسل إليهم راشد الجيوش وكان موني وليه على ذلك يدعو إليه بالنصرة والتقوا بموضع يقال له الروضة قريب من تنوف فاقتتلوا فهزم فهم، وقتل نصر بن منهال على فراشه على ما سمعنا، وقتل من شاء الله في تلك الوقعة وأسر من أسر، فمن الأسارى فهم وأبو خالد و مصعب وخالد بن سعوة ووقع في [258] تلك الوقعة عقر دواب ونهب وأسلاب، فاقتتل الفريقان على غير أمر واضح وما تبين لنا رشد أحدهما لأن فهما، كان فيمن خرج على الصلت، وأبو خالد ومصعب، ثم رجعوا على راشد فحاربوه من بعد أن حضرا عقد إمامته وبايفوه. فرجعوا على بعضهم بعض واشتدت الفتنة ووقع سفك الدماء ويحاول أن نعد لكم قصة أهل عمان كلها. فلم يزل موسى مع راشد حتى بلغ الكتاب أجله وأراد أن يبدى من عورته وأن يهتك سره، فرجع على راشد من بعد ما قدمه واختاره، خلعه وفسقه وبرى منه ودعا إلى حربه من غير مخالفة لراشد منه له بحدث يستحق به معه الخلع في دينه لأنه كان يراه إماماً، ففعل به مثل ما فعل مالك سواء ودعا إلى عزله وألب عليه.

بالصلت بن

وقد كنا سمعنا أن راشداً خرج إليه إلى أزكى يسترضيه فلم يدرك رضاه، وأخذ فى عزله من غير أن يظهر عليه حدثاً تعرفه الناس إلا أنه يدعو إلى عزله كما دعا إلى عزل الصلت بن مالك؛ بل كان الصلت معه