الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٦على ما كان يظهر منه خيراً من را راشد لأنه خرج على الصلت بن مالك
ولا
تعلم
أنه خلعه، وراشد كان يفسقه على ما سمعنا. فسار موسى ومن اتبعه
حتى نزل فرقاً واجتمع شاذان (1) أجابه عند ابنة (2) المجد، وكان ومن الحواري بن عبد الله، والوليد بن مخلد، ومن أجابهم في موضع يقال له سندان في أعلى من الموضع الذى كان فيه شاذان ومن كان معه ناصرين لراشد. وكان راشد في موضع الإمامة وموسى في فرق ثائراً (3) على راشد من بعد أن كان وليه. وافترق موسى وراشد والحواري بن عبد الله والوليد بن مخلد، من بعد الألفة والأخوة لأنهم كانوا تآلفوا على عزل الإمام الصلت بن مالك وبايعوا راشداً وصاروا حزباً وعادوا أعداء لموسى يطلب عزل راشد، والحوارى والوليد يطلبان نصره. فلو كان أمرهم رشيداً في الأصل لكان الحوارى والوليد مصيبين فى نصرهما لإمامهما ولكان موسى مخطئاً إذ نكث على إمامهم، ولكن أمرهم في الأصل كان لغير الله فلم. فلم يجمع الله شملهم وردّ بعضهم على بعض. واجتمع موسى وشاذان على عزل راشد من بعد فرقتهما، وكان موسى يتكلم في شاذان ويعيب أباه، نعوذ بالله [259] من الفتن!!
فسار الحوارى والوليد ومن معهما يريدان إلى راشد ولقتال شاذان وأصحابه، والله أعلم ما أرادوا. فالتقوا من قبل أن يصلوا راشداً، فهزم
شاذان بن الصلت بن مالك.
(1) هو (2) كتبت في المخطوطة هكذا. ولم نستدل على الاسم من المراجع التي بين أيدينا. (3) كتب في المخطوط «سايرا».