السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

137

الحواري والوليد وأصحابهما وقتل من قتل من أصحابهما، فاقتتل الفريقان على غير أمر واضح وما تبين لنا رشد أحدهما. ثم سار شاذان وأصحابه وأخذوا راشداً من موضعه بلا حرب وضربوه وحبسوه.

ووصل موسى ومن معه إلى المسكر، وقد اجتمعوا بعد الفرقة من

غير توبة فاجتمعوا وقدموا عزان بن تميم إماما، فالله أعلم بأمورهم وبيعتهم!! وقد كان أبو المؤثر الصلت بن خميس (1) يقول إن بيعة

صفقة (2) عزان صحيحة .. ثم لم تحمد سيرته حتى قتل والله أعلم. وقولنا قول المسلمين ومن برئ من عزان بن تميم توليناه على ذلك. فصار وأولياؤه أعداء وعاد موسى

هو وأعداؤه أولياء من غير توبة ولا رجوع إلى الحق. فهذا هو العجب العجيب وذهبت سيرة المسلمين وصار الناس أتباعاً لمن غلب على بيت المال لا ينظرون في ولاية ولا براءة. فاتقوا الله يا أهل عمان وانظروا لأنفسكم ولآخرتكم وانظروا إذا وقفتم غداً حيث تشهد عليكم جوارحكم فارجعوا إلى الحق!! فما كتبنا إلا بما لم يخف عليكم فلما استوى الأمر لعزان بن تميم استقضى موسى من غير توبة إلا أنا سمعنا أنه كان يستقيبهم سريرة: فإن يكن الذي سمعنا حقا فما تعرف هذا من سيرة المسلمين، فقد أوضحنا لكم ذلك لتعلموا خطأهم، فقد

(1)

(1) كان أبو المؤثر الصلت بن خميس من علماء القرن الثالث الهجري في عمان وممن شهدوا خروج موسى وراشد على الصلت.

(2) تسمى بيعة الصفقة لأن البيعة يصحبها صفق اليدين بين المبايع وبين الإمام. (4) استقضى: اتخذه قاضيا.