السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

- 149 -

الإسلام أو آوى محدثاً فعليه لعنة الله. (1) فحدثهم من أعظم الأحداث!! وقال الله: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (2). والظالمون والفاسقون، فمن برأ من عزان بن تميم من المسلمين توليناه

على ذلك

والحوارى

فلما قتل موسى بن موضى غضب الفضل بن الحوارى، ابن عبد الله، وسارا على عزان. فخرج الحواري بن عبد الله غضباً لقتل موسى بن موسى من بعد أن كان الحوارى وموسى كل واحد منهما قد فارق صاحبه لأن موسى يدعو إلى عزل راشد والحوارى يدعو إلى نصرته فأى فرقة أشد من هذا؟!

(4)

فعقد الفضل بن الحوارى للحوارى بن عبد الله إماماً في صحار على فتنته وخطئه وعمائه من غير توبة ولا رجوع إلى الحق. فبعث إليهما عزان ابن تميم الجيوش، وكان أهيف بن حمحام (3) من قواده وغيره. فالتقوا با القاع (4) وسفكوا الدماء فيما بينهم على غير برهان ولا حجة ولا بيان. فهزم الحوارى والفضل وقتل من قتل معهما، وأسر من أسر، وتفرق الباقون، ولم تعلم رشد أحد الفريقين. فلما استقام الأمر لعزان بن تميم بعث الله ابن بور على أهل عمان فقتل عزان وقتل خلقا كثيراً وقطع

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) سورة المائدة: آية 44

•

(3) كان الأهيف هنائى أى من بني هناة

(4) القاع بالقرب من صحار.