السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤١

1?1 -

في

بيمه

أكثر من دينه، فكان من أهل دينه وممن يخالفه في عسكره مجتمعين على غير بيان .. والحق واحد والمسلمون قد علمتم أنهم لم يقبلوا من عمر ابن عبد العزيز وقد كانت سيرته معهم محمودة إلا أن يظهروا دين المسلمين ولم يقبلوا غير ذلك والآخر تبع الأول. وإذا جاز لمزان الإمساك جاز لغيره لأن حكم الله في عباده واحد عدل، وقولنا فيه قول المسلمين فلما أرجف (1) من أرجف من أهل عمان وغير أثر الأسلاف واتخذ رأيه وهواه دينا، فيقدمون رجلا ويسمونه بالإمامة ويقصرون الصلاة خلفه ويحبون الجزية والزكاة، حتى إذا خرج عليه وعليهم العدو وخذلوه وأقام من أقام منهم مع من خرج عليه من الأجناد يحث في صلاح البلاد والقيام بالخراج وعدد الأموال حتى إذا خرج السلطان قدمره إماماً وخطبوا له الخطب ودعوا له بالإمامة وقصروا الصلاة وجبوا الزكاة. فافهموا يا أهل عمان سيرتهم واعرفوا غلطهم وخطأهم وفتنتهم وبلاهم، أنهم إنما يتذكرون وينظرون إذا حبى القائد الجوف ثم يجعلونه هو على الرعية فيجنونهم بالسلطان، يجبى [262] أهل الجوف وجباتهم يحبونهم حتى فقد اجتمعت جباتهم وجباة الأجناد في أيام الحوارى بن مطرف، وما نعرف هذا من آثار الأسلاف. في آثار أسلافنا أنهم قالوا: «ولا نجى جزية ولا صدقة حتى تكون حكاما على الناس، ولا نبعث جباتنا يحبون أرضا ولم نحمها ويجر فيها حكمنا ونمنع

أنه لما ولى الأمر لم يظهر دعوة المسلمين ولا بين للناس

أو غيره

(1) أرجب: خاض في أخبار الفتن ونحوها، ومنه المرجفون في المدينة وفي الشيء.