الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٤-
- TEE
---
إلى الله وإلى طاعته أن يبين للناس الصواب فيما يدعو إليه، والحديث
عن النبي لو أنه قال: (إذا ظهرت البدع في أمتى فعلى العالم أن
الميرنم
يظهر علمه فإن لم يفعل فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين». هذا خلاف لسيرة هذا الضال المارق المخلط لأن في سيرته تمويها وتشكيكا وتخليطا وكذبا وغير ذلك، وسيستبين لكم ذلك إن شاء الله. فأما التمويه الذى يموه على الناس، وآياته التي يلفظها في سيرته، وعن (1) والمجنون من أهل الولاية إذا تكلما نيما تجب به البراءة منهما في هذيانهما أنهما في الولاية. فمعاشر المسلمين انتبهوا من سنتكم (2) وتيقظوا (3) من رقدتكم!! فإن كان موسى وأتباعه وأشياعه الما ساروا إلى الصلت بن مالك كانوا مبرسمين ومجانين علمتم قوله وقبلتم روايته، وإن كان غير ذلك علمتم صدقنا أنه يموه عليكم حتى تكونوا بين خصلتين، إما أن تشكوا [264] فتقفوا أو تكونوا حيارى، كما قال الله تعالى: (فَمَن يُرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصمد في السماء) (4). قيل في التفسير شاكا حيران، فنعوذ بالله أن نكون من أهل هذه الصفة. وإما أن يتولى أهل فتنة ومن يجب أن تبرءوا منه فتكونوا
(1) الميرسم: المصاب بالبرسام، والبرسام: التهاب فى الحجاب الذي بين الكبد والقلب. (2) السنة من النوم: (بكسر السين) حبة منه.
(3) كتبت في المخطوطة: وتيقضوا.
(4) سورة الأنعام: آية 125.