الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٥(3)
كتاب البيان والبرهان رد على من قال بالشاهدين تأليف أبى المؤثر رحمه الله من نسخة معروضة على أبى الحوارى
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد فإن الله تبارك وتعالى بعث محمداً بالحق بشيراً ونذيرا) لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين) (1). وأنزل عليه قرآنا مبيناً دليلا على نبوته وعلما على رسالته وحجة على من أرسل إليه وجعل نظمه (2) مخالفاً لنظم الناظمين وسرده مبايناً لمعانى البشر بين ليفصل
بين كلام المختلفين. قال الله: (لتبين لهم الذى اختلفوا فيه))
ومنع جميع المطبوعين من الإنسانين وسائر الحيوانين من الإتيان بمثله والمضاهاة له بشكله وجعل ذلك برهانا لتصديقه وبيانا لتحقيقه، فقال: (فليأتوا بحديث مثله (4). وقال: (مأنوا بسورة من مثله)). ثم: (ولن تفعلوا (). فاتقوا الله في ردّه وتضييع أحكامه 11 فأقر أهل
(1) سورة يس: آية 70.
(2) كتب في المخطوط: «نظامه».
(3) سورة النحل: آية 64.
(4) سورة الطور: آية 34. (ه) سورة البقرة: آية 23.
(6) سورة البقرة: آية 24