السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

10 Y-

•

بفستهم وجورهم وغشمهم، وعطلوا عنهم من الحدود ما حكموا به على وقال بعضهم، بل هم بذلك مشركون خارجون من ملة التوحيد غيرهم داخلون في صفة أهل التنديد عليهم بأحكام المشركين ويحرم منهم المناكحة والموارثة والذبيحة ما كان يحرم على المسلمين من عبدة اللات والعزى. مقصر بهم قوم عن منازلهم وغلا قوم فيهم فحكموا عليهم بما لم تبلغه درجاتهم. فشهد المسلمون عليهم جميعاً بالضلال وأبصروا خطأهم من كتاب الله وقالوا فيهم بما أنزل الله من مخالفة أهل الغلو والتقصير. فقال إن الأنمة أمناء الله وخلفاؤه في أرضه ما استقاموا على عدل الله ووفوا له بعهده، كما أخذ ميثقهم فإذا ركبوا الحدود فهم بمنزلة غيرهم من المسلمين يقام عليهم حدّ ما أصابوا، وإن امتنعوا من إعطاء ما أوجب الله عليهم إعطاؤه حاربهم المسلمون على ذلك وأخذوهم كما كان ذلك الحكم واجباً على غيرهم. وليسوا بمشركين ما لم ينتضوا جملتهم ولكنهم كفار منافقون ضلال فاستون، وإنما كانت لهم الطاعة وعلى ذلك كانت بيعتهم فكيف تكون لهم الطاعة على نقض ما عليه بويموا. وإنما جعل الله لهم الطاعة إذا وفوا بما عهد إليهم، كما قال وجعلنا أمة يهدون (بالحق وبه يعدلون (1): وقال: (يهدون بأمرنا لما صبروا) (2). ولم يجعل الله لأحد حقا في معصيته، وقد قال النبيه:

منهم

(1) قال تعالى في سورة الأعراف، آية 181: (وممن خلقنا أمة يهدون بالحق

و به يعدلون).

(2) قال تعالى في سورة السجدة، آية 24: (وجعلنا منهم أنة يهدون بأمرنا لما صبروا و كانوا بآياتنا يوقنون).