الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٨) ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا (1). وقال: (ولا تطيع منهم ائما أو كفوراً ((2). ولم يفوّض الله إلى أحد أمره بل جعل ذلك إليه، وجعل المتخير على دينه كامراً، فقال: [272] (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء)). وقال: (وما كان المؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم
الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ((4) وكان من سنة المسلمين إذا أحدثت الأئمة انتهاك شيء من الكبائر مستحلين لها دائنين أو محرمين مصرين منتهكين لها باتباع شهواتهم
وميلولة في أهواء أنفسهم وتضييع حق لازم الله مما يقرون بحكمه فيه استعابهم المسلمون من ذلك وسألوهم الرجعة عن الملكة فإن تابوا قبلوا توبتهم وأثبتوا لهم إمامتهم ما لم يصيبوا حدا يقيمه عليهم إمامهم. وكذلك قال الله: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين)). فذلك في المشركين فكيف في غيرهم؟! وإن أبى الأئمة إلا تمادياً فى غيهم ومضياً في كفرهم وكابروا المسلمين واعتزوا على الله وشهر ذلك في مصرهم وقامت الحجة على الرعية بكفر إمامها وصارت الدار عندهم دار كنو لا يتولى فيها أحد، لم تتقدم مع المسلمين ولايقه
(1) سورة الكهف: آية 28
(2) سورة الإنسان: آية 24
(3) سورة الأعراف: آية 3. (4) سورة الأحزاب: آية 36
(ه) سورة التوبة: آية 11.
•