الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٢-197 -
إنه قد أقر على نفسه بهذا القول إن دماء الذين قتلهم كانت حراماً عليه وصفكها محرماً لها فيلزمه فى هذا القصاص والأخذ بها. ولا يجوز أن يقيم تلك الحدود عليه في القصاص إلا إمام، فيلزمه أن يعزل ثم يقدم إمام يأخذ منه القصاص فيها لأولياء الدماء. فإن قالوا، أفرأيتم إن عفا أولياء الدم ولم يقتصوا ولم يكن سفك شيئاً من الدماء وتاب من جميع ما ذكرتم، أكانت إمامته تصح عندكم 120 وقد كان عفو الأولياء من قبل تقديمكم إياه إماماً
قلنا إن راشداً لا يستحق الإمامة ولا يجوز من قبل أنه عندنا عليه البينة بأمور يكفر بها من ركبها. فإن قالوا إن علمكم يذلك ليس بحجة عامة المسلمين. ولكن ما تقولون، أتلزم إمامته من لم يكن علم ذلك وارتاب أيضا من تلك الأمور مع ما يتوب منه من غيرها؟! قلنا إن راشداً بين الجهالة مستدلا على ذلك منه، لأنه لا ينظر الأحكام. ولا يعرف ما عليه يتولى المسلمون ولا ما عليه يبرءون، ولا يقبل قوله في تعديل من شهد عنده، فكيف تصبح إمامة إمام إذا قال لواليه أو لغيره من المسلمين إنه قد شاهدا عدل بكذا وكذا لم يسعه أن يقبل منه قوله، فبأى معنى كان الإمام إماماً إلا بإبانة في القصديق بالصحة معه بمعرفة الشاهدين معه ولزوم [275] المسلمين قبول ذلك منه وتقليد الحكم بالصحة معه وكيف يجوز أن يقبل قول من لا يعرف ما تجب به المدالة في العدالة؟! فإن قالوا، فما الحد الذى من وصل إليه وجب
شهد معي
•
قرنه عالم