السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

-197 -

بالولاية والبراءة فإن ذلك مقبولا منه دون غيره؟! قلنا ذلك معروف مع المسلمين غير خفى ولا ملتبس لأن المسلمين قد قالوا إن الولاية لا تقبل إلا ممن يبصر ما يتولى عليه وما يبرأ عليه، فهذا قد أعلمونا أن في المسلمين ممن يبصر ذلك وأنه مقبول منه، قالوا ولا يقبل ذلك ممن فعلمنا أنهم قد علموا من يبصر ممن لا يبصر ولو جاز أن يكون راشد في الحد الذى يقبل منه ذلك لجاز ذلك في جميع المسلمين، ولما كان منهم ضعيف لا يبصر، ذلك لأن راشدا أضعف الضعفاء وأجهل الجهال ممن أقر بالدعوة في معرفة ذلك وغيره، فهذا ما يبطل جواز الإمامة لراشد على حال من الحال.

لا يبصر

•

فإن قالوا أرأيتم لو أن راشداً كان بحد من تجوز له الإمامة

في جميع

في العلم والورع وتاب من جميع ما ذكرتم حتى يصير في أموره إلى منزلة يكون مثله مستحقا للإمامة، ثم جاء بالشاهدين اللذين ذكرنا، أكنتم تجيزون إمامته وتثبتون فرضها؟! قلنا إن الذين قدموا راشداً ليسوا في حد من تجوز به الإمامة لأنهم ليسوا من أهل العلم ولا من مساند المسلمين الذين يلون عقد الإمامة، وإنما كانت بيعة من غير مشورة المسلمين ولا رضى منهم، فذلك عقد فاسد غير صحيح. فإن قلوا، ومن الذين تجوز لهم الإمامة؟! قلنا إن المسلمين قد أجمعوا أن الإمامة لا تكون إلا عن مشورة، وإنما قدم المسلمون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وغيرها من الأئمة عن تراض من المسلمين ومشورة من أهل العلم والمساند.