الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٥1170 -
معة ومن
منها بعد شهادة الشاهدين عندكم، أليس قد لزمكم إمامة (1) راشد ووجبت عليكم طاعته؟! فإنا نقول فى ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله انا نسأل هذين الشاهدين عن راشد فإن زعما أنه لهما إمام وأنه مصيبون فهما داخلان في جملتهم يلزمهما ما يلزمهم لأنهما قد حكما أن إماماً موجوداً ثابت الإمامة، وإمامنا بحاله غير زائلة إمامته فيلزمهما شاهدان أيضاً كما لزمهم. ويسأل الشاهدان شاهدين إلى ما لا يتناهى فهذا شاهد في العيان والقياس. وإن قال الشاهدان إنا نبرأ من راشد ومن معه، قلنا لهم إن شاهديكم قد برثا منكم وشهدا عليكم بالكفر فقبل شهادتهما بالكفر، فيكفركم في قولكم لأنكم مصدقون زعمتم تم تقبل شهادتهما على صلت ونستتيبه نحن ونظهر حدثه إن لم يتب كما
لهما،
فعل المسلمون قبلنا وإن قالوا، أرأيتم إن وقف الشاهدان وقالا:
لسنا نقول شيئا إلا هذه الشهادة، فما أنتم صانعرن؟! قلنا إن هذه لا يخلو أن فى الحكم من الله الذى حكم به عليهما أن يكونا جاهلين لما لا يسمهما جهله فهما كافران، أو يكونا جاهلين لما هما معذوران بجهله، والفريضة عليهما العلم ليس الجهل، وأحد الفريقين هم الحجة عليهما، إما تنحن وإما أتم، فأتم إن كنتم الحجة عليهما فقد هلكا بالجهالة لما دعوتموهما إلى الدينونة بدينكم لأنهما عالمان من صلت مثل عليكم. وإن كنا نحن الحجة عليهما فجهلا تكفيركم وجهلا أمانتنا، ونحن الحجة عليهما التي تقطع عذرهما، فهما ها لكان [277] بالجهالة، لأنا قد دعوناها (1) كتب فى المخطوط: إمامته.