السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

فقالوا بل يزعم أن الله افترض علينا القيام بهذا الأمر وتقديم الإمام الذي قدمناه، قلنا، وافترض على المؤمنين تكفيركم عليه؟! قالوا، نعم قلنا!؟ واستحلال دمائكم؟! قالوا، نعم!! حتى يأتيهم بالشاهدين 11. قلنا فلو وجدنا أن افترض على المؤمنين أمر أو افترض على المؤمنين من غيرهم أن يكفر وهم عليه ويسفكوا دماءهم فليد لكم ذلك ويحكم ذلك على أنه كفر لأن الله لا يفترض سفك دماء أحد والدينونة بكفره على الإيمان الذي افترضه عليه، بل الله أكرم من ذلك وأعدل. وإذا وجب أنه حرام في الأصل وجب أنه لا يحله الشاهدان كما قد ذكرنا في صدر كتابنا هذا، إنما كان أصله حراما فى أساسه لم يحل إلا بتحول ذلك الأصل الذي كان به حراماً، وإن قالوا إنهم مخيرون ورجعوا إلى ذلك قلنا لهم، أرأيتم إيمان أو كفر؟! فإن قالوا إنه إيمان، فقد علمنا أن

هذا هو

فيلكم الله فرض الإيمان وألزم الناس الولاية لأهله، وإن قالوا إنه كفر فقد حكموا بفساد أصلهم. وإن قالوا إنه لا إيمان ولا كفر، قلنا فما هو؟! فإن قالوا لا ندرى 11 قلنا لهم، وكيف يجوز لكم أن تدعونا إلى ما لا تدرون

ما هو؟! وقد يمكن أن يكون كفراً!!

فإن قالوا، نعرف أنه ليس بكفر ولا إيمان، قلنا، فليس على الناس الدخول فيه أم عليهم الدخول فيه؟! فإن قالوا إنه يجب على الناس الدخول فيه، فقد كلفوا الناس الدخول فى غير الإيمان. [280] وإن قالوا لا يجب على الناس الدخول فيه على حال فقد بطلت إمامة إمامكم إذا جاز للناس