الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٤174 -
-
وطلب ذلك أولياء المقتول فجاءوا بأربعة شهداء شهدوا على الإمام بالزنا،
أحد من المؤمنين الذين يعقلون كتاب الله عند
هل كانت إمامتهم تم وهم في حد عقدهم قذمة كفار [282] لازم الحد لهم!! وإنما أبروا أنفسهم من حد القاذف بما أقاموا من البينة!! وكيف يثبت عقد قوم حال وقوع المسلمين أنة فاسقون؟! وكيف يجوز عقد قوم أيضا
عقدهم وهم مع كان حال وقوع عقدهم الرجال استحقاقهم للكفر مع المسلمين وإباحة دمائهم!! حاش الله ومعاذ الله!!
ويقال لهم أرأيتم هؤلاء القذفة والقتلة الذين قدموا إمامهم وهم في تلك الحال المسلمين كفار؟! هل بسع المسلمين أو يلزمهم تقديم إمام لأنفسهم ليقيم على القاتلين حد ما أصابوا وذلك قبل شهودهم؟! فإن قالوا إن ذلك لا يجوز للمسلمين فقد حظروا (1) على المسلمين إقامة الأئمة وأباحوا لهم تعطيل الحدود وإمامهم ميت، فقد بطلت الإمامة في هذا من المسلمين عندهم. وإن قالوا بل يجب على
القول، و وكفر من
قبلها
المسلمين تقديم إمام لأنفسهم وإقامة الحد على القاتلين الذين قدموا إماماً لأنفسهم قبل مجي شاهديهم، ولكن إذا جاء شاهداهم حرم على المسلمين تقديم إمام غير إمامهم، قلنا أفرأيتم لو أن المسلمين قدموا لأنفسهم إماماً كما أمرهم الله ولم يعلم بذلك الفاتلون ثم جاءوا بإمامهم ليأخذهم بالحد فجاءوا بالشاهدين، أكانت إمامة إمامهم تبطل أم تبطل إمامة إمام المسلمين الذين لم يقتلوا؟! أم يثبتان معاً؟! فإن ثبتوها فقد جوزوا (1) كتب في المخطوط.: «حضروا». والحظر: المنع.