الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٥11801
إمامين في واحد. وإن قالوا بل تبطل إمامة القاتلين، فقد علمنا مصر أنها كانت باطلا لأن كل إمامة لإمام جاز بطلانها بمقام إمام وهو الأخير وتكون إمامته فرضاً، فالأول لاشك أنها كانت باطلا لأنه إنما تبطل إمامة الأحداث. فإن بعالمت إمامة الأول فليست في أصلها بفرض ولا صحيحة لأنه لاتبطل إمامة بعدل وحق تقدم إمام وبعد وجوبها، ولا يجوز أن يكون إمام موجود بحق وعدل في مصر ويجعل الله فرضا على المؤمنين تقديم إمام غيره فيه. وإن قالوا إن إمامة المسلمين الذين لم يقتلوا لا تبطل إذا سبقوا وقدموا إمامهم لأنهم قدموا إمامهم بفرض، ولكن إن لو لم يقدموا حتى يأتى شاهدا القاتلين حرم على المسلمين التقديم وثبت عقد القاتلين، قلنا وقد كان الفرض من الله على المؤمنين
نعم
تقديم إمام [283] لأنفسهم وإمام القاتلين موجوداً؟ فإن قالوا قلنا فهل يمكن أن يكون إمام الله إذا بتقديمه ويفترض الله تقديم إمام
عليه على المؤمنين؟ فإن قالوا نعم، قلنا نعم وقد يجوز ذلك في اثنين
وثلاثة وعشرة لأنه إذا جاز تقديم إمام على إمام وكلاهما بإذن من الله
جاز ثلاثة وعشرون وألف حتى يكون أهل الدار كلهم أئمة لأنفسهم، هو حد بطلان الإمامة لأنه إذا كان كذلك كان كل إمام
وهذا
ليس عليه إمام سوى نفسه، ولا يكون ها هنا وجود إمام. وإن كان على إمام إمام، فالإمام الأعظم هو الإمام الذي يأخذ هؤلاء، وليس هؤلاء بأئمة ولا حق لهم فيها لأنهم ليس لهم حقوق الأئمة. فإن قالوا إن إمامة إمام المسلمين هي التي تبطل إذا جاء الشاهدان، قلنا وكيف
"
"