الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٢182
كان
المسلمين حتى يشهر كفره وتقوم الحجة على أهل مصره وتحول داره إلى الكفر بعد الإيمان ويهلك من تولاه ثم نسأله الاعتزال عن الإمامة، فإن فعل قدمنا إماما لأنفسنا وطلبنا إلى الخارجين أن يدخلوا فما دخلنا من العدل، فإن أبوا قاتلناهم، فإن فعلوا قبلنا منهم. وإن أبى الإمام أن يعتزل وكابر واغتر ومضى على إصراره وإبائه وامتناعه من الحق بعد ما وصفنا من ظهور حدثه قاتلناه وقتلناه وقدمنا إماما لأنفسنا ونحن في جميع ذلك نبرأ من الخارجين عليه قبل أن يكون ذلك لهم حلا إلا من أحل ما وصفنا من العلل في كتابنا قبل الشهرة،، لأنهم خروجهم في حال يحل للمسلمين تكفيرهم واستحلال دمائهم، ولا يكون مصيباً ولا عاقلا من كان بهذه المنزلة. فإن قالوا أرأيتم لو أنهم إذ خرجوا على إمامكم اطلع منكم رجل من المسلمين على كفره أو رجال وهم لا يستطيعون إظهار ذلك إلى المسلمين، وجاء الخارجون عليه وهم يعلمون أن الخارجين قد علموا مثل علمه وكان علمه مساويا لعلمهم بكفر الإمام قبل خروجهم عليه، وذلك مع المسلمين غير ملوم وهم مسلمون بولايته، ما كان على هذا العالم مثل علم المقدمين للإمام؟! قلنا عليه أن يمضى على البراءة من الإمام وأن يستتيب المقدمين من صنيعهم فإن تابوا وتركوا ذلك تولاهم وإن أبوا برئ منهم لتعديهم
إلى ما لم يأذن به الله لهم
•
قالوا فإن حاربوا الإمام على هذه الصفة
وحاربهم المسلمون مع إمامهم أيتولى الذين حاربوهم؟! قلنا
نعم
لأنهم
كذلك استحق الله عليهم. قالوا فهل عليه أن يقاتل مع الإمام؟!