السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

149 -

عملا يستوجب به عداوة الله وعذابه، فقال الذى رأى إلى قد رأيت فلاناً

يعمل كذا وكذا عليه لعنة الله وأنا أبرأ، ولم يره أحد

منه،

غيره

ره،

فسئل الرجل عما قتل فجحد ذلك، أتبرءون منه كما يرى هذا الذي رآه

أم لا؟! فإن قلتم إنكم تبرون منه وتولون الذي قال عليه ما قل بلا برهان منه فى الذى قال، فقد أخطأتم الحق [292] وزغتم عن الطريق. وإن قلتم إنكم لا تبرءون منه، بقول هذا وحده وهو أولى بالبراءة ممن قال عليه ما قال إن لم يكن ممه بذلك برهان، وهو الحق. وأنا سائلكم عن الذي رآه نفسه ينتهك حراماً ثم لم ير منه توبة، كيف يصنع فيما بينه وبين الله، أتبرأ منه أم تتولاه؟! فإن قلتم نبرأ منه في نفسه فقد أصبتم، فإنه لا ينبغي لمسلم أن يتكلم بأمر ليس معه فيه برهان ولكن يسمه الصمت. فإن قلتم إنه يتولاه في السر والعلانية فقد أجزتم له ولاية أعداء الله المنتهكين كبائر ما ينهون عنه بغير إظهار توبة ولا ندامة فقد ما لا ينبغي له أن يسعه، وألزمتموه ما لا يلزمه في ولايته إياه في السر إذ لم

و سفتم به

ير منه توبة ولا ندامة. وإن قلتم إنه لا تسعه إلا البراءة منه في السر

والعلانية فقد

ضيقتم عليه وحملتموه ما لا يجب عليه البراءة عندكم، لأنه إذا برى منه فى العلانية بلا برهان برثم منه، وإن وستتم له البراءة في السر فذلك الحق عند إخوانكم، وهو الذي نريد منكم ونريد أن تكونوا عليه، وتدعون من خالفكم عليه. فلا تظهرون ما يتفرق به ملؤكم ويشتت الفقكم وتختلف كلمة حكم فإن المخطئ منكم يحمل وزره ووزر من

اتبعه حتى يلقى ربه قبل حسابه.