السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩١

191

عنه ولا تقبلوا قوله ولا تجيبوا دعوته فإنه أقرب الناس إليكم ضرا، وقولوا له إنا لا نبرأ من أهل الولاية بقول عام (1) وإنا قد أصبنا ذنوباً وخطايا، وركبتا أموراً لا يسعها إلا عفو الله وتجاوزه. ولكن نتوب إلى الله جميعاً ونستغفر الله من جميع ما اكتسبنا مما لا ينبغي لنا، ونحن نتمسك بالذي كنا عليه قبل الاختلاف، فى الحلال والحرام، ونتولى من يتولى المسلمون ونبرأ ممن برى منه المسلمون، ورأينا رأيهم، ونحن أتباع لهم تتبع آثارهم ونطأ أعقابهم ونسأل الله التوفيق لذلك

من

فهذه دعوتنا لمن خالفنا، فمن أظهر الرضا بالإسلام وأطاع المطيعين الله الحكام وأقام الصلاة وآتى الزكاة وصيام شهر رمضان وحج البيت

مما ليس لذا كشفه ولا ينبغي لنا بحثه

الحرام من استطاع إليه سبيلا، قبلنا ذلك منه ولم نلتمس ما وراء ظهره فمن قال إن هذا لا يمنا حتى نبرأ ممن برءوا منه وتولى القائلين فى أهل الولاية بالبراءة، فإنا نسألهم الحجة على ذلك. فإن قالوا إن الذي وقفنا عن ولايتهم ممن تولون أنتم كانت منهم أمور استحقوا بها الوقوف عندنا لأنهم ماتوا على غير توبة منها ولا تنصل عنها، فإنما تسألهم عن رجل أصاب ما يصيب الناس من الذنوب التي تجب فيها الحدود فأقيم عليه الحمد فمات ذلك، فما منزلته؟! فإن قالوا إنه عدو فقد صدقوا. فما تقولون في رجل المسلمين يسأل ذلك المحدود وما هو عنده، فقال، والله ما أدرى

من

عن

حده من

ما هو ولكن لا أبرأ منه ولا أتولاه. فإن قلتم إن ذلك يسعه حتى

(1) كتب في المخطوط: «عاى».