السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

وإذا عاب أهل الدار على الإمام أمراً لم يبلغ به كفر فليس لهم أن

يخلموه بذلك. فإن عجز الإمام عن سياسة أهل الدار وقصر بصره عن

إمضاء أحكامهم، أو ضعف عن نكاية عدوهم، فإذا كان بهذه المنزلة أمروه

أن يعتزلهم

أو يجعلوا مكانه غيره برضى من عامة المسلمين

وإذا نزل بأهل الدار حكم اشتبه على الإمام أو قصر بصره عنه فليس لهم أن يخلعوه حتى يثبت ويسأل علماء المسلمين عن ذلك، وليس لهم أن يقولوا اقض برأيك فيا ليس عنده به قرآن ولا أثر حتى يسأل أهل العلم من المسلمين. وإذا حكم الإمام بحكم أكفره وهو لا يدرى، ولم أهل الدار كفره وقصرت أبصارهم عنه فخرجوا من الدنيا على جهالة كفر الإمام وهم يتولونه فقد هلكوا لهلاك الإمام وستطلت ولا يتهم. وإذا شهد رجلان على رجل عند الإمام أنه قد كفر فإنه ينبغي للإمام أن يسألها عن تفسير الأمر الذى أكفره ليعلم أي الحدود يقيم

يبصر

عليه. وليس

للإمام أن يرجع شهادتهم إلا أن يعاين كذبهم، وإنما يكون المعاينة لتكذيب الشهود إن شهد رجلان على رجل أنه قبل فلانا ولم يقف عن المشهود عليه فقبل شهادتهما وبرى الإمام منه، وذلك حكم الله عليهم فيما ظهر لهم فعاينوا الذي شهدوا عليه أنه قتل، حيا لم يقتل، فإن [300] ولاية الذى قتل ترجع بحياة من لم يقتل، وعاينوا كذب الشهود فيكون الذي أمضى

في حكم أمضاه بحكم الله وإن رجع الشهود عن

والذى ارتج (1) فيه حكم الله، فينزل الشاهدين طاعنين في الدين. (1) ارتج: اصطرب. التبس. وقد كتبت الكلمة في المخطوط بلا فقط، هكذا: «ارح».

-