السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

- 203 -

الله له بعلم وفريضة، لأن الوقوف جهل والجهل لا يزيل علماً والوقوف ليس

بضد الولاية فيزيلها.

فإن بين الإمام المسلمين ذلك العمل الذي فعله وعملوا حكم الله فيه وعلموا أن الإمام تعدى حكم الله في ذلك، مشى إليه المسلمون فاستتابوه من ذلك الظلم، فإن أنكر ذلك الإمام، وزعم أنه مصيب في حكمه عادل في قضائه بعد ما تبين للمسلمين ظلمه فيه وزعم الإمام أن ظلمه ذلك أصابه بحكم الله والإمام مصر على معصية الله غير تائب منها ولا نازع عنها، فإمامته زائلة [301] عند المسلمين ولا طاعة له عليهم ولهم أن يخلعوه ويولوا على أنفسهم رجلا يعدل عليهم. فإن أبى الإمام المحدث أن ينخاع من إمامته من بعد ظهور حدثه وإصراره على معصية الله، فقد حل للمسلمين قتاله وحربه ومناصبة، وصار عندهم ضالا منافقاً. فإن قتله المسلمون على الإباء من الاختلاع (3) من إمامته فقد صفكوا دم من أحل الله لهم سفك دمه وهم لا يشكون في ظلمه وعدوانه الله، فإن قتل (3)

(1)

المسلمين فغير مصيب ولا موفق.

وإذا أحدث الإمام حدثا فاستتابه المسلمون فأفروه على أنفسهم من

(4)

بعد توبته ونزوعه فهو على حالته الأولى التي كان عليها من الولاية

إذا تاب ونزع

(1) كتب فى المخطوط: «يختلع)

(2) الاختلاع والانخلاع: الانتزاع. زوال الشيء من مكانه.

(3) يعنى إن قام الإمام بقتل المسلمين

•

(4) نزع عن الشيء: كف وانتهى عنه.