الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥وإذا أحدث الإمام حدثاً يعلم المسلمون أنه قال [302] فمشى إليه
المسلمون فاستقابوه من ذلك الحدث فأبى عليهم وزعم أن الذى فعل من ذلك جائز له وقال، بل أنتم المخطئون في إعابتكم على وأنا المصيب، فإن الإمام مصر على معصية الله محدث، ظاهر حدثه، وعلى المسلمين أن يخلعوه وإن أبى ناصبوه وقاتلوه. وبهذه المنزلة استحل المسلمون قتل على بن أبي طالب والخروج عليه
وذلك أنهم نقموا عليه التحكيم في دماء المسلمين من بعد سفكها وفى دماء الظلمة لهم، وعلموا أن ذلك لا يجوز في الدين فخرجوا إرادة أن يتوب من ذلك فيقروه على إمامته أو يمضى على حدثه فيستحلوا قة اله فدعوه إلى كتاب الله وإلى المحفوظ من سنة رسول الله الله فأبى ومضى على حدثه واستحل قتل المسلمين لخروجهم عليه فبرأ منه المسلمون رحمهم الله. وكان حدثه ظاهراً يستدلون عليه بكتاب الله والسنة عن رسول الله رسول الله. وتولى المسلمون أصحاب النهروان (2) رحمهم الله لا لما نهم منه الحق ودعائهم إياه إليه. وكان الذي افترق عليه على بن أبي طالب وأصحاب النهروان وأصحابنا) كتاب الله
(1) لاحظ أن المؤلف يفصل الكلام عن حقوق الإمام وواجباته تجاه رعيته وأيضا حقوق الرعية وواجباتهم إزاء الأئمة. (2) أصحاب النهروان: هم أصحاب على بن أبي طالب الذين رفضوا التحكيم بينه وبين معاوية بل أبي سفيان. وخرج إليهم على بن أبى طالب وحاربهم في النهروان .. والنهروان عند سامراء فى العراق وعند مجرى قناة عند نهر دجلة تعرف باسم مجرى النهروان …
(3) أصحابنا: يعنى من سار على مذهب أصحاب النهروان وهم الخوارج والأباضية.