السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

الحاكم فيه والموضح له. فقتل على أصحاب النهروان، وهم خيار أصحابه، وكان إمامهم يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي) رحمهم الله. ثم تغادر من بعدهم طوائف من المسلمين فصاروا بالنخيلة (2) وإمامهم رجل يقال له الحوثرة بن وداع، فسار إليهم معاوية وأصحابه وأعانه على قتالهم الحسن ابن على بن أبي طالب، فقتلوا رحمهم الله

ثم خرج من بعده زياد بن حراش، رجل من أهل الكوفة، فدعا إلى ما دعا إليه المسلمون. ثم خرج من بعده رجل يقال له تميم بن مسلمة

وأصحابه بقرية من سواد الكوفة

•

ثم خرج من بعده على الأعرج يجمع عظيم فنزل قرية يقال لها حروراء، وإنما سمى الخوارج بالحرورية على اسم القرية التي نزلوها يقال لها حروراء. ثم خرج من بعدهم عصابة من أهل البصرة أميرهم رجل يقال له طواف، فقتلهم عدو الله عبيد الله بن زياد. ثم [303] خرج من بعدهم قريب والزحاف حتى قتلوا جميعا الله. كل هؤلاء

رحمهم

كانوا يدعون إلى الحق. ثم خرج من بعدهم أبو بلال المرداس

(1) عبد الله بن وهب الراسي الأزدى. كان من الصحابة الزاهدين، وكان ممن خرجوا بعد قبول على بن أبي طالب للتحكيم، إلى النهروان. وبايعه أصحابه على الإمامة في 10 شوال سنة 37 ه. وقد قتل في الحرب ضد على بن أبي طالب في معركة النهروان.

(2) النخيلة: موضع بالبادية قرب الكوفة على سمت الشام. (3) حروراء: قرية بظاهر الكوفة تبعد عنها بميلين، نزل بها من اعتزل عليا بسبب التحكيم. وقد ذكرها ياقوت في معجم البلدان. وذكر كتاب الفرق مثل البغدادي صاحب «الفرق بين الفرق، أن الخوارج الذين اعتزلوا على بن أبي طالب بعد التحكيم نسبوا إليها وسموا «حرورية».