الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧ابن حديد التميمي (1) في فئة أربعين رجلا من أهل البصرة، فسار حتى نزل الأهواز في ولاية يزيد بن معاوية وعبيد الله بن زياد على الكوفة. فأرسل عبيد الله بن زياد إلى أبى بلال قائداً يقال له مسلم بن زرعة الجاهلى، فى ألفى رجل من الطعام، فدعاهم أبو بلال إلى الحق: ثم بعث بن زياد قائداً آخر يقال له عباد بن علقمة فقتلهم
إليهم عبيد
الله
رحمهم
الله
ولم يزل المسلمون دعوتهم واحدة يتولى القاعد الخارج، والخارج القاعد، لم ينتحلوا هجرة ولا اعترضوا الناس بالسيف ولم يغنموا لأهل
قبلتهم ولا سبوا لهم ذرية وإنما اختلف اختلف قبلكم
من
من
أهل
هذه الدعوة على ما ادعى كل فريق منهم من الرأى ونصب رأيه دينا ودعا إليه وفارق من لم يجامعه عليه طلباً للرياسة وسوء رأى في السياسة وركوناً إلى الدنيا، وفتنة بلوا بها وحاروا فيها، فوقعت الفرقة بين من كان من بقايا المسلمين (3)، وكان يومئذ عبد الله بن أباض) رحمه الله،
•
(1) أبو بلال المرداس بن حديد التميمي: شهد أبو بلال مرداس بن أدية التميمي معركة صفين مع على بن أبي طالب ثم أنكر التحكيم ولم يعجبه مقاتلة المسلمين بعضهم بعضا فانسحب وأقام في البصرة بعد موقعة النهروان مع قبيلته من بني تميم. وهو من الخوارج المعتدلين، أو القعدة، الذين لم يلجئوا إلى السيف لفرض آرائهم. وكان أبو بلال مرداس بن حدير أحمد خاصة عبد الله بن وهب الراسي. (انظر:: الدرجني:
طبقات الأباضية - مخطوط - ورقة 92 و 93، والبرادي: الجواهر المنتقاة ص 167). (2) لاحظ هنا أن صاحب هذه السيرة بعد أن يعرض لأساب خروج الخوارج أيام على ابن أبي طالب، يبين باختصار الذين خرجوا بعد على أيام معاوية بن أبي سفيان وابنه يزيد. يشير إلى أسباب تعدد فرق الخوارج بعد أن كانوا جماعة واحدة.
(3) عبد الله بن أباض: من قبيلة تميم فى البصرة عاصر الإمام أبا الشعثاء جابر بن زيد