السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

الله

إمامته زائلة بلا حدث أوضحوا عليه عند المسلمين. ثم كانوا لما أراد الله إكمال السنة وبيان بغى (1) الخارجين عليه والراجعين إليه والمستحلين لقتاله على غير الوجه الذي يستحل المسلمون منه قتال أعتهم، لأن المسلمين رحمة الله عليهم إنما كانوا يستحلون قتل الأئمة في الأمر الواضح الذى يصدقه كتاب الله والسنة من رسول الله، ولم يكونوا رحمهم يستحلون قتال الأئمة على الظن والشبهة واللبس والدعوى بلا إيضاح فقد خرجت هذه الفرقة الخارجة الخبيثة [307] على غير ما خرج عليه المسلمون من خلالهم وبفيهم فاستكملوا السنة (2) برجعتهم إلى المسلمين وإمامهم. فقتل الله تلك الفرقة الخبيثة المبتدعة!! ونصر الله المسلمين عليهم وأظهر أمرهم وهم كارهون!!

وأما الوجه الذى لا يكون الإمام فيه مصدقا من الوجه الذي يكون فيه مصدقا فكل منزلة ادعاها الإمام قبل أحد الناس مما لا يجوز أن من يكون الحاكم فيه، فيقول إن لى على فلان كذا وكذا وأنكر فلان ذلك،

، لأنه

فإن عليه في ذلك البينة العادلة ولا يصدق على من ادعى عليه، لا يجوز أن يكون هو الحاكم لنفسه بوجه من الوجوه. فكل مالا

يكون هو الحاكم فيه فإنه لا يعطى ذلك بالدعوى لنفسه إلا أن يأتى على

دعواه ببينة عدل ويحكم له القاضى.

(1) كتب فى المخطوط: «بغيهم:

<

(2) إما أن تكون «السنة» أو «البيئة، لأن الكلمة كتبت في المخطوط بلا نقط.