السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

- 218 -

التي يجوز بها الوقوف من أجل فعل لا يدرى أهو طاعة أو معصية أو كفر أو إيمان. فإن قالوا إن الوقوف يسعهم في الإمام بذلك فقد ذهبوا إلى إبطال الإمامة وإزالتها!! فأى دين يقوم الله بهذا!! ويقال لهم، الإمام حجة الله على المسلمين وغيرهم ما أقام الحق وأحسن السيرة وعمل بالكتاب والسنة ولم تظهر (3) منه الأحداث [310] التي تزيل الإمامة، وحجة على من كان في سلطانه أن يقر بإمامته، ويجاهدوا من جاهده ويسمعوا له ويطيعوا ولا يبحثوا (3) اتهاما له عن الأحكام التي

•

انتمنه الله عليها وعلى المسلمين ولاية من كان في طاعته ممن أظهر الرضى واستقبل القبلة حتى ترى منه موبقة يفارق عليها. وليس على الناس معرفة أن الإمام مصيب في الأحكام عند الله فيما غاب عنهم، غير أن الله كلفهم الولاية له ونصرته والقيام بإمامته ما لم تظهر منه الأحداث التي يعادي عليها

وللإمام منزلة ليست لغيره من المسلمين في تصديق أقواله في الأحكام وإمضائها لأن المسلمين ائتمنوه على ذلك، ولو أن غيره أراد ذلك لم يطعه

لما جعل الله من المنزلة للإمام لما قدره المسلمون من إمامتهم.

والإمام يتولى على جهة ما تولى عليه المسلمون في الحكم الظاهر،

ولم يكلف الله الناس علم ما غاب عنهم من أمره. وليس على الناس

(1) كتب في المخطوط: «الذي»

(2) (تظهر»: زيادة من:

عندنا

حتى تستقيم الجملة

(3) كتب في المخطوط: «ولا يحثوه».