السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

لا يسلم سراً ولا علانية. وإنما حجة على المعنى الذي ذكرنا لكم من الطاعة والرضى بأحكامه، ونصرته والقيام بأمره ما أطاع الله ووطئ آثار المسلمين رحمة الله عليهم. وليس للمسلمين في حجتهم جميع ما لإمام المسلمين من تصديق أقوالهم فى الأحكام وإجازتها، لأن الإمام منزلة ليست لهم للذي قلده المسلمون من أماناتهم. وإنما يكونون حجة بما قاموا به من الله دين ودعوا إليه. ألا ترون لو أن الامام قتل رجلا فقال قتلته على ما استحق به عندى القتل فيه لكان ذلك جائزاً له ما لم يتبين أنه ظلمه. ولو أن رجلا من المسلمين قتل رجلا قال إنما قتلته على ما استحق به عندى القتل لكان غير مصدق في ذلك ولم يكن له من ذلك ما يكون للإمام. وللنبي الله في حاجاته ما ليس للإمام. وللإمام في حجته ما ليس لغيره من المسلمين.

والحجج تقع على المعاني التي وصفنا لكم، غير أن الحجة جميعا القيام بدين الله. والناس يعرفون في حد الحجة، ولبعضهم فيها ما ليس لبعض على قدر الخصال التي استحقوا بها اسم الحجة. فافهموا رحمنا الله وإلا كم ما أوضحنا واستعينوا بالله على ذلك يعنكم

وإن قال قائل إن رسول الله اللي حجة على الناس جميعاً، وإن

أن

الناس ليسوا بحجة على أحد، فيقال لهم، ما العلة التي بها زعمتم المسلمين ليسوا حجة؟! فإن قالوا إنا أصبنا الناس يكونوا هالكين بترك الإيمان من قبل أن يلقوا المسلمين فلما أصبنا الناس يكونون هالكين ولم يلقوا المسلمين، علمنا أن المسلمين ليسوا حجة. فيقال لهم أليس