الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١- 221
من أصبناه يكون هالكا بترك الإيمان من قبل أن يلقى فلاناً ثم أتى فلانا فدعاه إلى الإيمان فلا يكون حجة عليه لأنه لا يكون مالكا وإن لم
تلقه الحجة. فإن قالوا نعم، فيقال لهم أخبرونا عن أبي جهل وأبي سفيان وأبي معيط (1)، الذين (2) كانوا بالغين من قبل أن يبعث النبي الله
،
هل كان يسمهم ترك الإيمان قبل أن يبلغوا النبي؟! فإن قالوا نعم، قيل لهم فلم أن النبي ما اللي حجة عليهم. وقد أتاهم وقطع الله عذرهم؟! فينبغي أن لا يكون رسول الله الله في قولهم حجة [312] عليهم .. فإن قالوا إن رسول الله لا حجة، فقد تركوا قولهم وقالوا بقول
المسلمين
ويقال لهم أخبرونا عمن تزوج ذات محرم منه ولم يعلم أنها ذات محرم منه، هل يكون هالكا بوطئه إياها في حال الجهل منه بها أنها في ذات محرم منه؟! فإن قالوا لا يكون هالكا، فيقال لهم فإن كان رجلان من المسلمين أتياه فأعلاه أنها ذات محرم منه، هل يسعه وطؤها؟! فإن قالوا لا يسعه وطؤها إذا أعلمه الرجلان، قيل لهم، فالرجلان حجة عليه؟! فإن قالوا، لا، قيل لهم، يتم؟! فإن قالوا لأنهما شاهدان. قيل لهم، فمن الحجة عليه أن يفارقا؟! فإن قالوا: الذي ما قيل لهم: فلم يقطع النبي عليه عذره بالأمس من قبل أن يقوم عليه الرجلان. فإن قالوا إن في حجة النبي ما يقطع عليه حتى يقوم عليه الرجلان. قيل لهم،
(1) هو عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية.
(2) كتب فى المخطوط: «التي».