السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان مجهول

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

-

228 -

دعانا إلى الكتاب إليكم للود الذى يلقى الله في قلوب المسلمين لبعضهم بعض. وقد جاء في الحديث عن رسول الله لا أنه قال: «أوثق

عرى الإسلام الحب في الله والبغض في الله».

ويقال إن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف [316] وما تناكر منها اختلف

وجاء في الحديث أن أويس القرني رحمه الله قال إن للقلوب أسماعاً وأبصاراً يتعارف بها أهل طاعة الله

وقال الله لنبيه: (لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألنت بين

قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم)).

وقد بلغنا الذي جرى بينكم فاشتد حزننا وإشفاقها عليكم وتخوفنا أن يقع بينكم ما وقع بين الخوارج قبلنا وقبلكم، وحسن بالله ظننا ورجونا أن لا يشمت الله بكم عدوكم ولا يمكن الشيطان منكم. فعليكم بتقوى الله واحذروا الاختلاف والفرقة بين المسلمين، فإن الله أنا لم يعلم نكتب إليكم طلباً بكتابنا دنيا نستفيدها منكم، وما أردنا إلا نصيحة الله ولكم معاشر المسلمين … واعلموا إن افترقنم لم يجد أحدكم أفضل من صاحبه، ولا تظنوا أن بنى جلندى (3) الجبابرة أعداء الدعوة والإسلام.

(1) سورة الأنفال: آية 63

(2) نجح الأباضية في عمان في إقامة إمامة مستقلة عن الأمويين والعياسيين وولى الجلندى ابن مسعود بن جيفر بن جلندى الإمامة فى سنة 131 هـ. ولكن العباسيين نجحوا في القضاء على الإمامة وعلى الجاندى بن مسعود فى سنة 133 هـ أو 134 هـ. ويذكر المؤرخون العمانيون، أن عمان بقيت بعد استشهاد الجلندى بن مسعود حوالي أربعة وأربعين سنة (في يد الجبابرة من ابني الجلندى منقادين لأمر بني العباس إلى سنة 177 هـ ثم رجعت الدولة للمسلمين).) انظر: السالمي: تحفة الأعيان ج 1 ص 74).